السيد حسن الصدر
61
الشيعة وفنون الإسلام
الفصل الأوّل في تقدّم الشيعة في علوم القرآن وفيه صحائف وقبل الشروع فيها لابدّ من التنبيه على تقدّم أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام في تقسيم أنواع القرآن ؛ فإنّه أملى ستّين نوعا من أنواع علوم القرآن ، وذكر لكلّ نوع مثالا يخصّه ، وذلك في كتاب نرويه عنه من عدّة طرق « 1 » موجود بأيدينا إلى اليوم ، وهو الأصل لكلّ من كتب في أنواع علوم القرآن « 2 » . وأوّل مصحف جمع فيه القرآن على ترتيب النزول بعد موت النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، هو مصحف أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام ، والروايات في ذلك من طريق أهل
--> ( 1 ) لاحظ بحار الأنوار ج 90 : ص 3 ، ووسائل الشيعة ج 18 : ص 147 ح 62 ، ومستدرك السفينة ج 8 : ص 200 . ( 2 ) انظر بحار الأنوار ج 90 : ص 1 - 145 فإنّ هذا سند وثيق في أيدينا والباحث عندما يلاحظه ويطابقه مع الكتب المؤلفة في علوم القرآن يجد بوضوح انسجاما متشابكا بينه وبين تلك الكتب في جميع أنواع الدراسات من علوم القرآن ، فلاحظ .